محمدحسن القبيسي العاملي
103
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
3 - فمثلا نجد في هذه الآية مدى ارتباط آخر الآية بمضمونها ارتباطا واقعيا . - وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته ، وهو الولي الحميد - فالولي الذي يتولى عباده بالعطف والرعاية ينزل عليهم الغيث . والحميد ينشر عليهم رحمته ، فهناك علاقة وثيقة بين الولاية ونزول الغيث ، كما أن هناك علاقة بين الحمد ونشر الرحمة . 4 - وكمثال أوضح على وجود العلاقة العلمية بين مضمون الآية ونهايتها . نجد أن اللّه سبحانه وتعالى يقول حينما يتكلم عن ظاهرة الليل والنهار ويقولوا عنها انها نعمة منه تعالى . . وانه جعل الليل سكنا لتسكنوا فيه والنهار لتبتغوا فيه من الفضل والرزق ، أي لتكدحوا فيه وتطلبوا المعاش . يقول : « قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ » ؟ ثم في آخرها يقول : « أَ فَلا تَسْمَعُونَ » . هذه واحدة ، وبعد ذلك يقول : « قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ » وفي آخرها يقول : « أَ فَلا تُبْصِرُونَ » القصص / 71 - 72 . لما ذا قال في الآية الأولى « أَ فَلا تَسْمَعُونَ » وفي الثانية « أَ فَلا تُبْصِرُونَ » . والمقام مقام امتنان واحد . . ؟ والجواب : - قيل - :